آخر بريطاني في سجن غوانتانامو يرفع قضية على بريطانيا لامتناعها عن تقديم شهادة تنقذه من الإعدام ومحام

كتبهاIqbal Tamimi ، في 9 مايو 2008 الساعة: 06:58 ص

آخر بريطاني في سجن غوانتانامو يرفع قضية على بريطانيا لامتناعها عن تقديم شهادة تنقذه من الإعدام ومحاميه يصف محاكم أمريكا " بالكنغر"

121031 

مرفق صورتين لمحمد بن يام، الأولى في سن قبل أن يسجن والثانية بعد سجنه

binyam

إقبال التميمي– لندن

7/5/2008

 

محمد بن يام آخر السجناء البريطانيين في سجن غوانتانامو رفع قضية يوم أمس على الحكومة البريطانية لأنها ترفض الإدلاء بشهادتها أو تقديم أدلة على أنه أحد ضحايا التعذيب والسجن غير القانوني عندما تم نقله من دولة ذات سيادة إلى سجون دول أخرى دون أي إجراءات قانونية. وفي نهاية الأمر يواجه الآن احتمال عقوبة الإعدام على أيدي المحكمة العسكرية الأمريكية لأن قضيته بنيت على استجوابات أثناء تعريضه للتعذيب، وقطع جزء من قضيبه الذكري وغرز السكين في صدره ليضطر لقول ما لا يعرف ليتخلص من الألم.

رفع محامو محمد بن يام يوم أمس القضية في المحكمة العليا في لندن، مطالبين بمراجعة قانونية، للضغط على وزارة الخارجية البريطانية وإجبارها على الكشف عن أدلة تمتلكها حول تحركاته تبرئه مما نسب إليه.

كان محامو الدفاع قد تقدموا بهذا الطلب من قبل لكن محامو الحكومة ردوا عليهم بالقول " إن بريطانيا غير مضطرة ولا ملزمة حسب القانون الدولي بأن تقدم المساعدة في المحاكم الأجنبية لتؤكد أن الأدلة المبنية على التعذيب غير مقبولة".

قال ريتشارد ستين محامي محمد " لقد كان ضحية لإجراء سجن غير قانوني صعب، ونقل من دولة إلى أخرى، وخضع لتعذيب مخيف وسجن لسنوات بدون محاكمة، وكل هذا حصل بمساعدة الحكومة البريطانية ذات العمى النيلسوني". وقال أن الأمر غير قابل للتصديق أن الحكومة ليست مستعدة لتحريك إصبع لمساعدة مواطن بريطاني قد يواجه عقوبة الإعدام.

محمد من مواليد أثيوبيا عام 1978، كان قد جاء إلى بريطانيا وهو في السادسة عشرة من عمره للدراسة وطلب اللجوء السياسي. وبالفعل منح حق البقاء في بريطانيا، وبدأ يعمل كبواب في منطقة كنزنغتون في لندن. إلا أنه تورط بتجربة تعاطي المخدرات فقرر أن يتخطى محنته بالسفر ليتعافى، فسافر إلى الباكستان وهناك تم إلقاء القبض عليه على أنه مخالف لقوانين الفيزا وتم تسليمه للسلطات الأمريكية في الباكستان. ثم نقل إلى سجون المغرب،ومن يوليو 2002 وحتى يناير 2004 تعرض للتعذيب هناك قبل ترحيله مرة أخرى للسجن المعتم في كابول، ثم نقله فيما بعد إلى سجن غوانتانامو في مايو 2004.

المحامي كلايف ستافورد سميث الذي مثل محمد بن يام سابقاً لمدة 3 سنوات قال أن المخابرات البريطانية كانت قد حققت مع محمد لمدة 3 ساعات في كراتشي عام 2002. وأن محمد قال في الأدلة أن رجل الأمن الذي كان يحقق معه قال أنهم سيأخذونه إلى بلد عربي. وأن هذا حدث قبل أن ينقل إلى السجن في المغرب، وحسب رأي المحامي فإن هذا دليل آخر على علم المخابرات البريطانية بالخطة. كما ان تسجيلات تقارير رحلات الطيران إلى جزيرة دييغو غارسيا التي تخضع للحكومة البريطانية قد تكشف معلومات حول تحركاته لو شاءت الحكومة مساعدته. وقال المحامي ستافورد سميث " يبدو أن البوصلة الأخلاقية لهذه الحكومة التقطت قوى مغناطيسية قوية ضارة". وتساءل سميث متهكماً على المحاكمات الأمريكية التي تقفز من دولة إلى أخرى مشبهاً إياها بحيوان الكنغر " منذ متى استطعنا أن ننتقد الولايات المتحدة الأمريكية ذات محاكم الكنغر في غوانتانامو وها نحن في نفس الوقت نترك محمد بن يام ليحكموا عليه بناء على أدلة انتزعت منه تحت التعذيب وهم يشقون قضيبه بالموس" واستمر محاميه بانتقاد الحكومة البريطانية وتخاذلها في التدخل لإنقاذ حياة شخص بريء يواجه الموت قائلاً : " الاهتمام بإسقاط 10 % من نسبة الضرائب هي شيء، والتخلي عن التزامنا بالوقوف ضد التعذيب هو شيء مغاير تماماً".

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر