ناشطون يهود من داعمي القضية الفلسطينية يناشدون حكومة دبي الانضمام إلى حملتهم ومقاطعة الاقتصاد الصهيو

كتبهاIqbal Tamimi ، في 10 مايو 2008 الساعة: 06:05 ص

ناشطون يهود من داعمي القضية الفلسطينية يناشدون حكومة دبي الانضمام إلى حملتهم ومقاطعة الاقتصاد الصهيوني

 

إقبال التميمي– لندن

8 / 5 / 2008

 

أرسل عدد من الناشطين في مجال حقوق الإنسان من اليهود والعرب الداعمين للقضية الفلسطينية عدداً من المقالات لتحذير دبي من مغبة دعم التوسع الاستيطاني في فلسطين دون معرفة ما يدور هناك. وقال هؤلاء الناشطون ومن ضمنهم الكاتبة اليهودية ميري ريتزو والكاتب اليهودي غيلاد آتزمون والناشط اليهودي في مجال حقوق الإنسان دانييل لانغ ليفيتسكي أن هناك تطهير عرقي في فلسطين، وأنهم يحذرون دبي من مغبة المشاركة في هذا العمل دون معرفة خبايا دوائر المال والاقتصاد في إسرائيل، وارتباطهما ببناء المستعمرات على الأرض الفلسطينية التي تم الاستيلاء عليها بالقوة من أهلها الشرعيين.

وجاء في رسالة الناشطين اليهود والفلسطينيين أن حكومة دبي قامت مؤخراً بمنح رخصة استثمار اقتصادي في دبي لأشهر داعم لبناء المستوطنات اليهودية في فلسطين، والذي سيقوم بفتح أكبر متجرين للمجوهرات في دبي. وهو رجل الأعمال البليونير المتخصص في تجارة الماس ليف ليفييف. وقال البيان أن معرضه الأول سيكون في برج دبي مول، بينما معرضه الثاني سيفتتح لاحقاً هذا العام في فندق أتلانتيس الجديد في جزيرة بالم جميرا. وقال الناشطون أن ليفييف افتتح بالفعل معرضه الأول في دبي في شهر مارس 2008 في بهو فندق القصر في مدينة جميرة.

وجاء في التقرير أن دبي كانت مترددة في البداية لمنح  البليونير الإسرائيلي رخصة مزاولة أعماله في الإمارات إلا أن ليفييف نجح في إقناعهم عن طريق الضغط  على حكومتهم من خلال أصدقاءه وعلاقاته مع أشخاص من أمريكا الشمالية وأوروبا قاموا بدورهم في إقناع دبي بمراجعة قرارها.

وجاء في التقرير أن شركات البليونير الصهيوني ليفييف تتضمن شركات إسرائيلية – افريقية كبرى وعدد كبير من الاستثمارات، كانت مردوداتها وعوائدها الضخمة تستخدم في تهجير وطرد الفلسطينيين من قراهم وبيوتهم وتوطين المستوطنين اليهود مكانهم في أماكن مختلفة من الضفة الغربية. وأنه من خلال شركاته استطاع بناء مئات الوحدات الاستيطانية في خمسة مستوطنات يهودية بنيت بشكل غير قانوني على أراض صودرت من مالكيها الفلسطينيين زوراً وبهتاناً وبالقوة. وأن إحدى شركات ليفييف والتي تدعى " ليدر" قامت في السنوات القليلة الماضية ببناء مستوطنة زوفيم على أرض عربية فلسطينية صودرت من أهلها الأصليين في قرية جيّوس.

وأشار التقرير إلى أن إحدى شركات ليفييف الفرعية واسمها دانيا سيباس وهي شركة لها فروع في إسرائيل وإفريقيا قامت ببناء مئات الوحدات في المستوطنات التي سرقت من الأراضي الفلسطينية من قرية بعلين. وأن عدداً هائلاً من الوحدات الاستيطانية اليهودية بناها ليفييف في موستوطنات معاليه أدوميم على بعد بضعة كيلومترات من مدينة القدس على أراض فلسطينية مسلوبة، إضافة إلى مستوطنة هار حوما بالقرب من مدينة بيت ساحور الفلسطينية.

بالاضافة الى مشاركة ليفييف المكثفة في دعم توسيع المستوطنات اليهودية بما فيها المستوطنات "غير القانونية" حتى وفق القانون الإسرائيلي، قام ليفييف بالتبرع بمبالغ كبيرة من المال لصندوق مؤسسة ارض الخلاص ، وهو مشروع يدعم الاستيلاء على الارض الفلسطينية. وهذه المنظمة تابعة لمجموعة غوش ايمونيم ذات الأيديولوجية التي تساند نشاطات توطين اليهود في مستعمرات على أرض الضفة الغربية.

وحسب ما جاء في الصحيفة الإسرائيلية يودوعوت أحرونوت فإن صندوق أرض الخلاص يستخدم التزوير وتكتيكات الضرب بيد من حديد من أجل الحصول على الأرض الفلسطينية واستخدامها للتوسع الاستيطاني اليهودي، كما فعلوا العام الماضي مع أهالي مدينة سلفيت الفلسطينية، عندما استولوا على بعض الأراضي تحت تهديد السلاح وحولوها إلى مستعمرة ماتيتياهو.

وبشهادة من المزارع الفلسطيني عبد الله أبو رحمة من قرية بلعين، وشريف عمر من جيّوس أمام منظمة حقوق الإنسان "عدالة" التي تقوم على مراقبة تحركات الاستيطان، فإن شركات البليونير الصهيوني ليفييف تقوم بقطع أشجار الزيتون وتدمير المزارع الفلسطينية للقضاء على مصدر رزق العائلات الفلسطينيية والتضييق عليهم. وعمدة مدينة جيّوس ذات نفسه هو أحد الفلسطينيين الذين عانوا من الأعمال التخريبية التي تقوم بها شركات ليفييف. وكان قد قال لممثلي حقوق الإنسان أن ليفييف "منغمس في عمليات التطهير العرقي ضد المجتمع الفلسطيني بشكل عام والمزارعين بشكل خاص. "إنه يبني المستعمرات على أرضنا، ويحطم مزارعنا وبساتيننا، وبنفس الوقت يفتتح مشاريعاً في دبي من أجل تمويل جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني. وهذا عيب في حق دبي وحكومتها".

بينما دانييل لانغ ليفيتسكي أحد أعضاء إحدى المؤسسات اليهودية التي تعارض احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية والتطهير العرقي الذي تقوم به، والحكم العنصري الذي تزاوله، طالب جميع بلدان العالم بمقاطعة إسرائيل اقتصادياً  وقال " نتوجه بمطالبنا إلى حكومة وشعب الإمارات العربية المتحدة بأن ينضموا إلى الحملة الدولية لمقاطعة شركات ليف ليفييف بسبب بناءها لمستعمرات  الاحتلال الإستيطانية".

كما قال عيسى أيوب المتحدث الرسمي باسم حركة عدالة في نيويورك " لا يجوز لشخص إسرائيلي من أكبر من خرقوا حقوق الشعب الفلسطيني والقانون الدولي أن يفتتح محلات للمجوهرات في دبي". وكانت حركة عدالة قد حققت نصراً في نيويورك عندما نظمت 8 مظاهرات ضخمة خارج محلات مجوهرات ليفييف الجديدة في ماديسون أفنيو في نيويورك لإقناع الناس بمقاطعته، وذلك خلال الخمسة أشهر الماضية.

الحكومة الفلسطينية لم تعلق على الموضوع بتاتاً، لكن مسؤولاً من حماس في قطاع غزة لم يذكر اسمه في التقرير الذي نشر بالانجليزية قال " إن الشعب الفلسطيني يشعر بالمراره وبالخيانه نتيجة هذا السلوك المشين من قبل حكومة دبي. "."كنا نأمل من دبي ان تقف إلى جانبنا ضد النظام الاسرائيلى الذي يقوم بالاباده الجماعية والعرقيه لتطهير أرض الآباء والأجداد من شعبها. ولم نتصور ان يأتي يوم من الأيام نضطر فيه إلى مناشدة بلد عربي شقيق ليمتنع عن الحاق الأذى بنا وتقويض قضيتنا ".

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر