الأرض "ما بتتكلمش" عربي!
كتبهاIqbal Tamimi ، في 29 أبريل 2008 الساعة: 06:23 ص
الأرض "ما بتتكلمش" عربي!
إقبال التميمي
28 / 4 / 2008
ملايين المدونات العربية التي تصرخ بالآراء، ومئات الصحف العربية لم تصنع الكثير لتغيير صورتنا النمطية في الغرب. لأنها جميعاً مدونة بالعربية ولا يوجد الكثير ممن يجتهدون في حوارهم مع الآخر.
يعتقد بعضنا واهماً أن الغرب متفرغ لرصدنا، إلى درجة أنه جند مختصين لترجمة آراء العامة منا. فزهدنا بضرورة بذل المزيد من الجهد لمحاولة إعادة رسم صورتنا المهلهلة التي رسمها المغرضون الذين يشحنون بطاريات توسعهم من معلومات دونتها أيد عابثة.
صحفيين وكتّاب عرب يوجهون رسائل الكترونية مطوّلة تعقيباً على بعض المواد مذيّلة برجاء ترجمة النص وتوزيعه. يعتقد البعض أن المتطوع من أجل قضية إنسانية حقوقية لا بد وأنه متفرغ تماماً لإيصال آراء الغير، وعندما يضطر أحدنا تحت ظرف طاريء بالرد عليهم بلغة أخرى مثل الانجليزية، يكون الرد لاذعاً " يا خي أكتب بالعربي، الأرض بتتكلم عربي".
هذه هي المطية الضعيفة التي يتسلق ظهرها أناس لا يريدون الاجتهاد. بعضهم يريد حشر الكاتب في خانة النقص، ليصمه بتهمة التنصل من اللغة الأم. ناسياً أن بعض الأماكن لا يتوفر فيها حواسيب مزودة بلوحة مفاتيح ذات أحرف عربية، والبعض الآخر ينسى أن بيت الحوار مفتوح لاطلاع الأجانب وأن الهدف من الحوار هو إيصال المعلومة للآخر، وأن الموضوع ليس استعراضاً لعضلات المعرفة.
للصحفيين الذين يتعلقون بثوب مهتريء اسمه " الأرض بتتكلم عربي " أقول .. لأ الأرض ما بتتكلمش عربي. الأرض تجاهد حالياً بلغة الإشارة. والأرض حالياً بتتكلم انجليزي وفرنسي وإسباني. ونحن بحاجة ماسة بأن نتحدث بلغتها لأننا نريد أن ندافع عن حضارتنا وأمتنا من ضربات تتلقاها بشكل موجع، ولا يوجد من يذود عنها، خصوصاً وأن رسن الإعلام مربوط بيد توجهها الصهيونية المنظمة. دعكم من العبارات الرنانة التي تحملكم بعيداً عن طائلة المسؤولية وتذكروا قول الرسول الكريم " من تعلم لغة قوم أمن شرهم".
كيف تصنع من معرفتك جبهة دفاع وأنت لا تملك سلاح الساحة؟ كيف تدفع عن دينك ووطنك وعروبتك وصمات العار وأنت لا تجيد سوى الهتاف بأغنيات حماسية بهت لونها وثبت فشلها؟
بعض الإعلاميين لا يقرأ أبسط الكلمات التي تيسّر أمور مراسلاته، أو تعامله مع الحاسوب، أو إرشادات ضرورية لتشغيل آلة، أو استكمال بحث على محرك عالمي قادر على استحضار معلومات جميع مكتبات الدنيا صاغرة على ركبتيها في أقل من لمح البصر وبنقرة على زر.
الأرض ما بتتكلمش عربي يا " إخوان"، لأننا نعلم أوجاعنا ولا داعي لأن يصرخ فم الواحد منا في أذن نفسه، نسعى لأن تصل أصواتنا إلى أذان غريبة " ما بتتكلمش عربي".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 29th, 2008 at 29 أبريل 2008 7:12 ص
صحيح تماماً أن الخطاب الموجه للآخر بلغته هو الذي يتكفّل بالتأثير إن كان للتأثير مجاله على الآخر .
لكن و لعلّه نظرياً صحيحٌ أيضاً أنّ لغة الصورة هي لغة من المفروض أن تكون مفهومة
من الجميع على اختلاف ألسنتهم .. صورة الأم التي استشهدت مع أطفالها في غزة البارحة و غيرها من صور الضحايا الأبرياء هي رسالة و رسائل بلغة إنسانية مفهومة إن كان المتلقّي الغربي ينظرها و يراها من غير تشويه إن وصلت إليه و لم تجري عملية الفلترة عبر الماكينة الصهيونية .
محمّد الدرة الطفل البريء قد أصبح في الغرب عقب وصول صور الجريمة التي أودت
بحياته هو طفل يهودي اعتدت عليه و قتلته آلة و همجية الإرهاب العربي المسلم كما روّجت لذلك الآلة الإعلامية و الأمنية الصهيونية .
أبريل 29th, 2008 at 29 أبريل 2008 7:44 ص
الاخت اقبال حيلك علينا شوية نحنا محتاجين في المقام الاول ان نسمع بعضنا ونفهم ما نقول لاننا نحن العرب نفتقد حتي للغة واحدة نستطيع ان نتكلم بها مع بعضنا فمثلاً الكويتي لايستطيع ان يفهم مايقوله المغربي او التونسي او00 او 000 او 000 ولايفهون بعضهم الا عندما يتكلمون بالعربية الفصيحة التي لايجيدها الا القليل من العرب 0
واللغة العربية الفصيحة لاتكون الا في الاغاني وا في ملايين المدونات العربية 0
اذا نحن محتاجي في المقام الاول توحيد جبهتنا الداخلية لتكون اقوي ولاياتي هذا الا بشحذ الهمم وكما تعرفين ان العرب اكثر شعوب العالم عاطفة تتحرك مشاعرهم بسرعة كبيرة 0
اما مرحلة ان يصل صوتنا للغير أو نفهم ما يقولون عنا فهذه مرحلة ربما في قادم السنوات المقبله ان يأتي جيل وحكومات عربية اخري تعرف وتفهم ان باب الحوار مفتوح مع الغير بلغتهم سواء كانت فرنسية او انجليزية او حتي يابانية 0
أبريل 30th, 2008 at 30 أبريل 2008 8:11 ص
أخي حسن
في بعض المؤتمرات لا مكان للصورة بقدر ما نحن بحاجة لعرض إحصائيات، وأرقام وتحليلات وتقديم شرح. نحن بحاجة ماسةلمن يحاورون بلغات الأمم الأخرى لأن الصورة أيضاً لم تسلم من العبث بها وتريد من يدافع عنها.
أبريل 30th, 2008 at 30 أبريل 2008 8:18 ص
أخ أبو أحمد
هل تقترح أن ننتظر المزيد قبل أن نحاور الآخر؟ لقد انتظرنا 60 عاماً ولم تتحسن لهجاتنا وحواراتنا الداخلية هداك الله. ثم أننا كعرب نفهم أوجاع بعضنا ولسنا بحاجة لإثبات للعرب لنقول لهم أن أطفال فلسطين يموتون بالرصاص الإسرائيلي. لكننا بحاجة لأ ن نقول للمواطن الأمريكي أن الأموال التي تدفعها لضرائب الدولة لتقدم لك خدمات صحية وتعليمية تنفقها على شراء عتاد لإسرائيل التي تقتل بها لأطفال. وأن أبناء أمريكا الذين لم يتعدوا العشرين من العمر ذهبوا للعراق ليقتلوا ويقتلوا أو يتشوهوا ليس من أجل كذبة اسمها الديمقراطية، وإنما لأن دماء هؤلاء الشباب وشباب العراق أرخص عند بوش وإدارته من ثمن النفط.
أبريل 30th, 2008 at 30 أبريل 2008 1:23 م
السلام عليكم
أنا معك تماماً ، لابد أن يتوجه الكثير منا لصناعة مدونات تتحدث بلغة الغرب كي
يفهموننا و يفهمون الصحيح عن حضارة الإسلام ، وانا اتمنى من سيادتك ن تساعدينا
في هذا المر في أن تنشئي مدونة أجنبية تترجمين فيها ما تجدين فيه النفع لأسلام
والمسلمين بصورة بسيطة .
مايو 1st, 2008 at 1 مايو 2008 8:53 ص
الأخ الفاضل محمد
لدي بالفعل مدونات بالانجليزية، إذا قمت بالبحث عن اسمي من خلال أي محرك بحث ستظهر لك. لكن الغريب أن بعضها محجوب في بلاد عربية وبشكل مقصود ولغير سبب يمكن تفهمه.
موقعي أمهات فلسطينيات مثلاً محجوب في الإمارات، ورغم مراسلتي لهم ومراسلة العديد من الأعضاء الأجانب لهم لفك الحظر عنه لأن رسالته إنسانية، إلا أنهم رفضوا رفضاً تاماً.
لو كانت موقعاً تافهاً عن فضائح الفنانات والراقصات والدعاية للفجور لما وقف في طريقي أحد، ولكن لأن موقعي يشرح بالصوت والصورة والفيديو والدراسة مأساة تهجير شعب كامل، وهجمة على الدين الإسلامي تم الحظر عليه. لا أجد مبرراً لمثل هذا القرار على الإطلاق. إلا إن كان السيد المسؤول يخشى من صحوة الضمائر النائمة في العسل والغارقة في الرفاهية.
لي مدونة أخرى على الديلي تلغراف التي ثبت بالوجه الشرعي دعمها الكامل للصهيونية من خلال تعاملها مع مواضيعي وانتقائيتها، وهجمة الصهاينة بشكل منظم على كل ما يمس العرب والمسلمين من خلال الموقع لذلك أوقفت نشاطي معهم.