انتحار شاب كاميروني في سجن للمهاجرين في بلجيكا يؤدي إلى ثورة من أعمال الشغب
إقبال التميمي – لندن
3/5/2008
قام شاب كاميروني عمره 29 عاماً من طالبي اللجوء في بلجيكا بشنق نفسه يوم أول أمس في مرحاض المعتقل في مدينة ميركسبلاس، وذلك بتوصيل أغطية سريره ببعضها ثم توثيقها بقضبان النافذة.
نجم انتحاره عن انطلاق ثورة من الشغب من قبل المحتجزين من طالبي اللجوء، بدأ بتحطيم الأبواب والأثاث وحرق الوسائد والفراش وأجهزة التلفاز. مما أدى إلى تعزيز وحدات أمنية عملت لساعات للسيطرة على حالة الانفلات والشغب.
الشاب الكاميروني وصل بلجيكا عام 2005 طالباً للجوء لكن الحكومة البلجيكية رفضت طلبه واحتجزته في سجن ميركسبلاس حيث تحتجز 150 مهاجر آخرين غالبيتهم من دول أفريقية تعاني الحروب الأهلية.
يوم السبت الماضي حاول رجال الشرطة ترحيله عنوة في إحدى طائرات الخطوط الجوية من بروكسل المتوجهة إلى الكاميرون، لكنه قاوم بشدة إلى درجة تأجيل الرحلة وإعادته لمركز الاحتجاز. أحد المسافرين الذين احتجوا على طريقة ترحيله قسراً، حرم من السفر مع الخطوط الجوية لمدة 6 أشهر على اعتراضه، واتفق على أن يتم ترحيل الشاب الكاميروني يوم الاثنين. لكن محامي الشاب قال أنه كان يعاني الخوف الشديد والاكتئاب مما دفع به إلى الانتحار.
من المعروف أن المهاجرين الذين يتم ترحيلهم قسراً يقومون بالصراخ لجلب بعض الانتباه من المسافرين ليحظوا بالتعاطف. وكانت بلجيكا قد اتهمت أكثر من مرة بسوء التعامل مع المهاجرين. ومن ضمن هذه القصص الموثقة مقتل شابة نيجيرية منذ حوالي 10 سنوات اسمها سميرة أدامو قام رجال الشرطة بخنقها بوسادة لإخماد صوتها وهي تصرخ طالبة للنجدة.
من الجدير بالذكر أنه في بدايات هذا العام كانت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية قد أمرت الحكومة البلجيكية بدفع ما يزيد عن 20.000 دولار أمريكي كتعويض لرجلين فلسطينيين نتيجة لمعاملتها السيئة والمهينة لهما أثناء الانتظار لترحيلهما قسراً من أحد السجون المخصصة لحجز طالبي اللجوء.
كتبها Iqbal Tamimi في 05:25 صباحاً ::
الاسم: Iqbal Tamimi
