المخدرات في أفغانستان مثلث شر تجاري: تمويل للطالبان بالأسلحة وإغراق الأسواق البريطانية بالمخدرات الرخيصة ومقايضة للعهر
إقبال التميمي- لندن
29 / 4 / 2008
أطلقت بريطانيا عصافير قلقها من الكميات الفلكية من الهيروين الأفغاني الذي يغرق الأسواق البريطانية، والذي يهدد كذلك حياة 7800 من أفراد قواتها الموجودين في قاعدة هملاند الأفغانية ضمن فرق التحالف. إذ تعتبر هملاند المنطقة الرئيسية لزراعة الأفيون الذي يصنع منه الهيروين في أفغانستان.
يقوم أفراد عصابات المخدرات الروس بتهريب الهيروين الرخيص من أفغانستان إلى بريطانيا، لكن ثمن الصفقات لا يتم دفعه بالأوراق النقدية بل بالبنادق والسلاح. إذ يلتقي تجار السلاح الروس بأمراء المخدرات من الطالبان في منطقة بالقرب من الحدود الأفغانية – السوفيتية سابقاً وسط الصحراء الطاجيكية. هذه المنطقة مخصصة لمقايضة السلاح الروسي بالمخدرات الأفغانية وتجري أحياناً مقايضة المخدرات مقابل بعض البغاء والجنس. بعد التقاء الأطراف المعنية بتجارة الموت يتم توجيه المخدرات للسوق البريطاني، بينما تجد الأسلحة طريقها إلى الجبهات التي يقاتل فيها متمردي الطالبان وهذا يتضمن بنادق آلية، وبنادق قنص، وأسلحة مضادة للطائرات كالتي استخدمت مؤخراً في محاولة اغتيال الرئيس الأفغاني حميد كرازي.
في لقاء استطاع أن يجريه أحد الصحفيين البريطانيين من صحيفة الإندبندنت مع أحد المهربين، تفاخر المهرب قائلاً " إننا لا نبيع المخدرات مقابل المال إطلاقاً، إننا نقايضها بالسلاح فقط. مخدراتنا ثمنها عتاد وكلاشينكوفات".
يتم تصنيع الهيروين من نبات الأفيون في مصانع محلية في أفغانستان. ثم يباع لتجار المخدرات الطاجيكيين ليقوموا بتهريبه إلى أوروبا. بينما قطع السلاح يتم تفكيكها إلى وحدات أصغر ليتم تهريبها إلى أفغانستان ليستلمها أفراد الطالبان. كل كيلو غرام من الهيروين يتم مقايضته بـ 30 بندقية من طراز (30 أي كي) في ساحة تبادل ألعاب الموت. وحسب تقديرات قوات الناتو أن من 40 % إلى 60 % من تمويل ( الطالبان) مصدره المخدرات، لكن مصادر أخرى معنية بمراقبة الوضع أشارت إلى أن النسبة أعلى من هذه التقديرات بكثير.
وصف المهربون منطقة التقايض بأنها قرية بلا منازل في منطقة مختفية وسط الصحراء بالقرب من الحدود. وأن عمليات المقايضة تجري داخل فناءات هذه القرية في الهواء الطلق حيث يجلس حوالي 300 من أصحاب الدكاكين الصغيرة تحت مقصورات. يعمل هؤلاء كوكلاء للمافيات الروسية التي تزودهم بالسلاح مقابل المخدرات. بينما الجانب الأفغاني يتكون من وكلاء لمسؤولين حك
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |